علي بن مهدي الطبري المامطيري

375

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

والحسين عليهما السّلام وقال : أوصيكم [ ا ] بتقوى اللّه ، والرغبة في الآخرة ، والزهد في الدنيا ، وأن « 1 » لا تأسفا على شيء فاتكما منها ، اعملا الخير ، وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا » . ثمّ دعا محمّدا فقال : أما سمعت ما أوصيت به أخويك ؟ » قال : بلى ، قال : فإنّي أوصيك به ، وعليك ببرّ أخويك وتوقيرهما ، ومعرفة فضلهما ، وأن لا تقطع أمرا دونهما » . ثمّ أقبل عليهما فقال : أوصيكما به خيرا ، فإنّه شقيقكما وابن أبيكما ، ومن « 2 » تعلمان أنّ أباكما كان يحبّه فأحبّاه » . فلمّا قضى ع قالت أم العريان : وكنّا قبل مهلكه بخير « 3 » * نرى نجوى رسول اللّه فينا قتلتم خير من ركب المطايا * وأكرمهم ومن ركب السفينا ألا أبلغ معاوية بن حرب * فلا قرّت عيون الشامتينا [ بعض من قصار مواعظه وكلماته ع ] « 285 » ويروى أنّه كان يقول : من أكثر النظر في العواقب لم يشجع » . [ قال المبرّد : ] وتأويله : أنّه من فكّر في ظفر قرنه [ به ] وعلوّه عليه [ لم يقدم ] ،

--> ( 1 ) . لفظة « أن » استدركها الكاتب فيما بعد مع علامة صح ، وهي مثبتة في نقل الجرجاني عنه في الاعتبار . ( 2 ) . في الكامل : وأنتما . ( 3 ) . في الكامل : زمانا . ( 285 ) وعنه الموفّق باللّه في الاعتبار وسلوة العارفين : 598 . ومثله في العقد الفريد 1 : 89 . والكلام مع الشرح ذكره المبرّد في الباب 18 من كتاب الكامل 1 : 268 ط 2 ، وفيه : « من أكثر الفكرة » وفي نسخة : « من فكّر » ، وفي نسخة : « من أكثر الفكر » وفيه : « يحظر أمر الدين » ، وفي نسخة بالهامش : « يحصن » . وذكرناه في المختار 6 من نهج السعادة 10 : 11 ط 1 .